العلامة المجلسي

165

بحار الأنوار

قال : يا هامة من كان وصي آدم ؟ قال : كان شيث ، قال : من كان وصي نوح ؟ قال كان سام ، قال : فمن وجدتم وصي هود ؟ قال : ذاك ياسر بن هود ، قال : فمن وجدتم وصي عيسى ؟ قال : شمعون بن حمون الصفا ابن عم مريم عليهما السلام ، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا هام ولم كانوا هؤلاء أوصياء الأنبياء ؟ فقال : يا رسول الله لأنهم كانوا أزهد الناس في الدنيا وأرغب الناس في الآخرة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : فمن وجدتم وصي محمد ؟ قال هام : ذاك إليا ابن عم محمد صلى الله عليه وآله قال : فهو علي وهو وصيي وأخي ، وهو أزهد أمتي في الدنيا وأرغب إلى الله في الآخرة ، قال : فسلم هام على أمير المؤمنين عليه السلام وتعلم منه سورا ، ثم قال : أخبرني ( 1 ) بهذه السور أصلي بها ؟ قال له : نعم يا هام قليل القرآن كثير ، فسلم هام على رسول الله صلى الله عليه وآله وانصرف ، فلم يلقه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قبض صلى الله عليه وآله ، فلما كان يوم الهرير أتى أمير المؤمنين عليه السلام في حربه فقال له : يا وصي محمد إنا وجدنا في كتب الأنبياء أن الأصلع وصي محمد خير الناس ، اكشف رأسك ، فكشف عن رأسه مغفره فقال ( 2 ) : أنا والله ذاك يا هام ( 3 ) . الخرائج : سعد بإسناده مثله ( 4 ) . بيان : قال الجوهري : العكازة عصا ذات زج ( 5 ) قوله صلى الله عليه وآله : " لغة جني " لعله إنما قال ذلك على سبيل التعجب أي لغته لغة جني فكيف وطئ جبال تهامة ؟ قوله : " عن الاعتصام " أي بحبل الله ودينه . قوله : " والشاب المؤمل " على بناء الفاعل أي الراجي للأمور العظيمة ، أو لطول البقاء ، أو لاضلال الخلق ، أو على بناء المفعول أي تجعل الناس بحيث يأملون منك الخير . وفي كتاب السماء والعالم برواية علي بن إبراهيم : " بئس لعمري الشاب المؤمل والكهل المؤمر " وقال

--> ( 1 ) في المصدر : أخبرني يا علي . ( 2 ) في المصدر : وقال . ( 3 ) بصائر الدرجات : 28 . ( 4 ) الخرائج والجرائح : 140 و 141 . ( 5 ) الصحاح : 884 .